السيد علي الطباطبائي
192
رياض المسائل
قيل : ويعضده خروج المنافقين مع النبي - صلى الله عليه وآله - فإنهم أكثر الناس أو كثير منهم يومئذ ( 1 ) . وكذا خروج المخالفين مع مولانا الرضا - عليه السلام - كما تضمنه بعض النصوص ، فإنهم الأكثر يومئذ ( 3 ) . ويعضده أيضا ما ورد في بعض الأخبار من : أن الله تعالى ربما حبس الإجابة عن المؤمن لحب سماع دعائه وتضرعه وإلحاحه ، وعجل الإجابة للكافر لبغض سماع صوته على أنهم يطلبون ما ضمنه الله تعالى لهم من رزقهم ، وهو سبحانه لا يخلف الميعاد ( 3 ) . ( والتفريق بين الأطفال وأمهاتهم ) كما ذكره جماعة قالوا : استجلابا للبكاء والخشوع بين يدي الله تعالى ، فربما أدركتهم الرحمة بلطفه ( 4 ) . ( و ) أن ( تصلى جماعة ) للتأسي وظواهر النصوص تجوز فرادى بإجماعنا ، بل أهل العلم كافة ، إلا أبا حنيفة كما في المنتهى ( 5 ) . ( وتحويل الإمام الرداء ) بأن يجعل الذي على يمينه على يساره وبالعكس كما في الصحيح وغيره ( 6 ) مستفيضا . وظاهرها بعد حمل مطلقها على مقيدها استحبابه من الإمام مرة واحدة بعد الصلاة . وصعود المنبر كما عليه الأكثر . خلافا لبعضهم فذكر التحويل بعد الخطبة . ولآخر فأثبته للمأموم أيضا . ولجماعة فاستحبوه ثلاث مرات . ولم نعرف لشئ
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في الصلوات المندوبة ج 1 ص 488 . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الاستثناء ح 2 ج 5 ص 164 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الدعاء ج 4 ص 1111 . ( 4 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الاستسقاء ص 325 س 3 ، وفيه " أدركهم " ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الاستسقاء ج 1 ص 355 س 25 ، قريب بهذا المضمون ، وذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الاستسقاء ص 250 س 8 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الاستسقاء ص 356 س 7 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب صلاة الاستسقاء ج 5 ص 165 .